عبر CNN

نقلت تقارير أن السلطات الإيرانية اعتقلت عدداً من النساء لقيامهن بأعمال تبشيرية للعقيدة “البهائية”، التي أثارت محاكمة عدد من أتباعها وقياداتها من قبل السلطات الإيرانية مؤخراً موجة تنديد واسعة من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وبعض الحكومات حول العالم.

وأوردت وكالة “تابناك” الإيرانية للأنباء، وهي وكالة شبه رسمية، هذا التقرير، غير أنها لم تحدد عدد النساء اللواتي اعتقلن وتاريخ حدوث هذه الاعتقالات.

ونقلت أن الاعتقالات تمت في جزيرة “كيش” جنوب إيران، فيما أوضحت أن بعض المعتقلات قدمن من داخل طهران والبعض الآخر من الخارج.

ونقل موقع الوكالة الإلكتروني إن الأطراف التي تريد ضم الذكور الإيرانيين من الشباب للعقيدة البهائية “يستخدمون نساء جميلات كطعم” للإيقاع بهم.

واتهم الموقع أن “إسرائيل منحت قادة هذه المجموعة الفاسدة (البهائية) ملاذا آمنا لديها لسنوات عدة، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قد وفرتا لهم مليارات الدولارات للقيام بأعمالهم التبشيرية.”

يأتي هذا التقرير عقب إعلان الطائفة البهائية عن اعتقال ستة من أعضائها في العاصمة الإيرانية طهران هذا الأسبوع، بينهم عضو يعمل لدى الناشطة الحقوقية الفائزة بجائزة نوبل للسلام المحامية الإيرانية شيرين عبادي.

كما أن سبعة من قادة الطائفة اعتقلوا عام 2008 مازالوا في السجون الإيرانية.

وكان البرلمان الأوروبي قد أدان في قرار صادر الخميس المضايقات التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد عبادي التي تم تهديدها عندما قبلت دعوى الدفاع عن سبعة أشخاص ممن اعتقلتهم الأجهزة الأمنية في الجمهورية الإسلامية.

كذلك انتقد البرلمان الأوروبي في قراره نشر “معلومات خاطئة” من قبل وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” التي أوردت خبراً أن كريمة شيرين عبادي تحولت إلى العقيدة البهائية.

وتقول الجماعة، التي ينظر إليها على أنّها أكبر أقلية دينية غير مسلمة في إيران، إنّ الاعتقالات تعيد إلى الأذهان حملة القمع التي استهدفت البهائيين طيلة عقدين.

ويبلغ عدد البهائيين حوالي خمسة ملايين على مستوى العالم، منهم 300 ألف في إيران وحدها، أشارت الطائفة إلى أنّ 17 شخصاً من أعضاء مجلسين بهائيين شهدتهما إيران في بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي، إما اختفوا أو قتلوا.

وشجبت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية اعتقال البهائيين في طهران، حيث قال رئيس اللجنة إنّ الاعتقالات هي “آخر إشارة على التدهور المتسارع لوضع الحريات الدينية وحقوق الإنسان في إيران.”

وقال مايكل كرومارسي إنّ هناك مخاوف من كون “هذا التطوّر ينبئ بعودة أيام القمع السود في إيران في عقد الثمانينيات، عندما كان البهائيون عرضة بكيفية متكررة للاعتقال والسجن والإعدام.”

وقالت اللجنة إنّ السلطات الإيرانية قتلت، منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، أكثر من 200 زعيماً بهائياً، واعتقلت الآلاف من أتباع الطائفة، وطردت أكثر من عشرة آلاف بهائي من وظائفهم.

وأضافت أنه منذ قدوم الرئيس الإيراني الحالي، محمود أحمدي نجاد إلى منصبه، تمّ “التحرّش بالبهائيين، حيث هوجموا بدنياً واعتقلوا وسجنوا.”
advertisement

ويقول البهائيون إنّ عقيدتهم “هي أحدث الديانات المستقلة في العالم”، وأنّ محورها الأساسي هو أنّ “الإنسانية هي عرق واحد جاء اليوم الذي ينبغي أن تتوحّد فيه داخل مجتمع كوني واحد.”

كما يقولون إنّ مؤسس العقيدة بهاء الله (1817-1892) يُعدّ، بالنسبة إليهم، “الأحدث في خطّ رسل الله.. الذين جاؤوا على مرّ الزمن ومن ضمنهم إبراهيم وموسى وبوذا وكريشنا وزرادشت والمسيح ومحمد.